قراءة متأنية ...
تتباين القراءات و التكهنات حول فحوى رسالة قائد الأركان أحمد قايد صالح التي أطلقها من قيادة الناحية العسكرية الرابعة ، هذا التباين يبقى رهين سقف المطالب الشعبية المرفوعة منذ بداية حراك 22 فبراير التي أخذت منحنيات جديدة بعد رمي فريق الرئاسة للمنشفة في 11 مارس .تراجع التفالقة عن المضي في العهدة الخامسة مع اعادة تموقع جديدة بدأ التخطيط لها منذ بداية الحراك ، و الجلي هنا أن خرجة القايد توحي بأنه سيكون خارج المرحلة القادمة المخطط لها حسب المجموعة المذكورة .
حدة الخلافات الموجودة بين القايد و الطرف الثاني الذي يدفع بالجميع نحو المرحلة الانتقالية لضمان خروج المحيط الرئاسي بأقل الأضرار و دون عقاب هذا إن سلم زمام الأمور .
اقتراح تطبيق المادة 102 من الدستور القاضية باعلان شغور منصب رئيس الجمهورية الواجب اعلانها من طرف المجلس الدستوري المنقوص الشرعية و الغير مرحب به لا شعبيا و لا من طرف القوى السياسية ، زد على ذلك الرفض التام و الكلي لتولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لمهام رئيس الجمهورية .
سياسة الرئيس في تعيين رجال الظل على رأس المؤسسات الدستورية و السياسية أفرزت أزمة ثقة ، لما يحمله الرجال المعينون من ولاء مطلق و طاعة عمياء للجناح الرئاسي .
اقتراح تطبيق المادة 102 من الدستور القاضية باعلان شغور منصب رئيس الجمهورية الواجب اعلانها من طرف المجلس الدستوري المنقوص الشرعية و الغير مرحب به لا شعبيا و لا من طرف القوى السياسية ، زد على ذلك الرفض التام و الكلي لتولي رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح لمهام رئيس الجمهورية .
سياسة الرئيس في تعيين رجال الظل على رأس المؤسسات الدستورية و السياسية أفرزت أزمة ثقة ، لما يحمله الرجال المعينون من ولاء مطلق و طاعة عمياء للجناح الرئاسي .
دعوة قائد الأركان لم تأت بصفة الأمر بل فيها دعوة للعمل بالدستور ، دعوة تحمل في مضامينها تسليما مطلقا باحترام الدستور و ضرورة احترام القانون ، لكن قائد الأركان أهمل نقطة أساسية و هي أزمة الثقة المفقودة لدى من سيتولى تسيير مرحلة الشغور ، فالطيب بلعيز و بن صالح معروف عليهما الولاء المطلق للرئيس و محيطه و كذا عائلة الرئيس ، و فاقدين للشرعية و الثقة لدى جماهير الحراك .
خرجة القايد رسالة خامسة لشعب الحراك بضمان المؤسسة العسكرية حق الشعب المكفول دستوريا في العيش في كنف جمهورية تضمن الحريات العامة للأفراد ، وتقاطع مستقبل الجيش الوطني الشعبي مع المطالب الشعبية .
بعيدا عن القراءات العشوائية لفحوى الرسالة التي أطلقها قائد الأركان ، لابد من التأكيد على مطالب جديدة سيتم رفعها في الجمعة السادسة فحواها المطالبة برحيل رئيس المجلس الدستوري و رئيس مجلس الأمة و كل من تورط بشكل أو بآخر في المهازل السياسية التي عاشتها البلاد ، مطالب مشروعة و معقولة تلك التي ترفعها الجماهير فالتغيير لن يكون سوى برحيل المجموعة التي تتحمل أوزار ما وصلت اليه البلاد ، الجمهور محق في قراءته لرغبة القايد في إخراج الرئيس مخرجا مشرفا و آمنا ، تلكم هي ربما رغبة الأماراتيين المعروف عليهم علاقتهم العميقة مع آل بوتفليقة ، بعد زيارة القايد للأمارات لم يخف غلمان زايد مخاوفهم على مصير العائلة الصديقة ، من جهة و الواجب الأخلاقي الذي وقع فيه القايد مع صديقه بوتفليقة الذي مكن القايد منصبا سياسيا " نائب وزير الدفاع " ليكفيه شر التقاعد الإلزامي الذي دفع اليه زملائه الجنرالات ، كما أجاد بحنكته ودهائه التخلص من خصومه في المؤسسة العسكرية، رهان أخلاقي وقع فيه القايد بعد وهن صديقه صحيا و تمكن القوى الغير دستورية من التلاعب بمصير البلاد و التلاعب بالختم الرسمي للدولة .
بعيدا عن العواطف الجياشة و الإندفاعية لابد من عقلنة الحراك و العمل على تنوير الرأي العام بمختلف شرائحه البسيطة ، لأن ما وصلنا اليه من أزمة ثقة يلزمها وقت طويل حتى تتوارى ، و الإستمرار مطلوب نضاليا وفق قاعدة " خذ و طالب " ، فغنيمة تطبيق المادة 102 التي دعا اليها قائد الأركان لن يتم التفريط فيها .
عمار سيغة ، الجزائر في 27/03/2019 .

تعليقات
إرسال تعليق